أليس أفضل من بواليا ومروان؟.. أزارو “المهاجم الحقيقي” الذي يحتاجه موسيماني فورًا

0 207

“لكل جواد كبوه”، هكذا تبدو الأمور بشأن الأسد المغربي وليد أزارو، فلا يخفى على أحد من متاعبي الكرة المصرية بأنه أحد أفضل المهاجمين في إفريقيا فنيًا وبدنيًا، إلا أن أزمته مع رينيه فايلر مدرب الأهلي السابق، كانت بوابته للرحيل عن القلعة الحمراء، ليُعاني من بعده الأهلي في مركز رأس الحربة ويتعاقد مع العديد من اللاعبين وعلى رأسهم “أليو بادجي، ووالتر بواليا”، ورجوع “محمد شريف، وأحمد ياسر ريان، وصلاح محسن” من الإعارة

أزمة المهاجم الصريح لم تظهر في مصر فقط خلال السنوات الأخيرة، بل أصبحت مشكلة كبيرة لدى بعض أكبر أندية العالم أيضًا، وذلك ليس فقط لقلة جودة اللاعبين المتواجدين بهذا المركز فحسب، بل يرجع ذلك كنتيجة منطقية للتطور الكبير الذي يحدث في كرة القدم عاما بعد عام

في السابق كان هناك اكثر من فريق يعتمد دوما على ثنائي هجومي، إلا أن اختفى هذا الفكر، وأصبح الجميع يعتمد على مهاجم صريح واحد بالمقدمة، كما أن أغلب هدافي الفرق الكبرى خلال السنوات الأخيرة، عادة ما يكون صانع ألعاب الفريق أو أحد الجناحين

خلاصة القول بهذا الصدد حتى ندخل في لُب الموضوع سريعا، هو أن المهاجم في عالم الساحرة المستديرة يظل هدفه الأول احراز الاهداف بكل تأكيد، ولكن هناك مهام أخرى منوطة به إذا لم يفعلها لن يحافظ على مركزه كثيرا، حتى وإن كان يحرز أهداف

نعم الحديث هنا عن مهاجم الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، تعددت الأسماء في هذا المركز بالأهلي ولكننا لم نرِ لاعبًا يملئ عيون عشاق المارد الأحمر، فمنذ تذبذب مستوى أزارو نسبيًا بعد رحيل البدري، تعاقد الفريق مع الكثير من المهاجمين ولكن من دون جدوى

لا شك وأن أزارو لديه أزمة كبيرة وواضحة في إنهاء الهجمات الخطرة داخل شباك الخصوم، فمن الممكن القول بأنه من بين 4 فرص تهديفية قد يحرز هدف أو هدفين إذا كان في قمة تركيزه، هذه حقيقة لا جدال فيها

ولكن على الجانب الآخر، نرى خلال الفترة الأخيرة مهاجمي الأهلي يتحصلون على 10 فرص في المباراة الواحدة ولا يسجلون منها مُطلقًا، ولعل أبرز مثال ما فعله بواليا خلال مواجهة فيتا كلوب، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق ضمن منافسات الجولة الـ3 من دور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا

الأهلي خلال هذه المباراة صنع قرابة الـ40 فرصة محققة لمهاجمي الفريق، سُدد على المرمى 29 تسديدة، وكان ما بين القائمين والعارضة 13، سُجل فقط منهم هدفين

ولكن ما فعله أزارو منذ قدومه للقلعة الحمراء قبل 4 مواسم، من المفترض أن يغفر له كل هذا، فمن المنطقي أن لديه قاعدة شعبية يستند عليها حاليا، لأنه بالفعل حقق انجازات تاريخية غير مسبوقة بموسمه الأول مع الفريق، ولكن مع ذلك مازال يتعرض لنفس الهجوم الشرس من جماهير فريقه وكأنه لم يجلب لهم بطولة سوبر كانت على حافة الهاوية، أو لقب الهداف الذي خرج بخروج الأنجولي الفذ أمادو فلافيو من النادي العريق

أزارو هو أكثر مهاجم يليق بأفكار وخطط موسيماني، فهو الأكثر ركضًا وضغطًا على دفاع الخصم طوال الـ90 دقيقة، بالإضافة إلى رأسياته الرائعة، فقط قد ينقصه بعض الأمور التقنية في إنهاء الهجمات المباشرة، ولكنه أمر يُعالج على عكس أن تكون فاقد لكل معاني التسجيل

أزارو الذي أحرز في كل البطولات بموسمه الأول مع الفريق الأحمر، من دوري إلى كأس إلى بطولة إفريقيا إلى سوبر محلي، وكان حاسما لمباريات ونقاط عديدة بدوري الموسم الماضي وما قبله، جماهيره تشن هجوم غير طبيعي عليه، قد يؤثر على مسيرته الرائعة داخل أروقة القلعة الحمراء حتى الأن

ماذا تريد حقا جماهير الأهلي من لاعب يبلغ من العمر 23 عاما؟، أحرز في موسمه الأول مع الفريق الأكثر ضغوطا في القارة السمراء، 26 هدف وصنع 6 أهداف خلال 41 مباراة فقط

وشارك أزارو مع الأهلي في مجمل البطولات طوال فترة تواجده بالفريق في 89 مباراة، سجل خلالهم 41 هدف، وصنع 16، وتسبب في 18 ركلة جزاء للفريق

إذا تحدثنا بلغة الأرقام سنجده واحدا من أفضل المحترفين الذين تعاقد معهم الأهلي، وإذا نظرا لمجهوده ومستواه داخل المستطيل الأخضر، قد يكون الأفضل في الأهلي على الاطلاق

أزارو يركض دائمًا، بالكرة أو بدونها، يحاول دوما على الكرة حتى إذا كانت التمريرة بعيدة تماما، يقوم بضغط شرس على مدافعي وحارس الخصم، يستطيع الحصول على ركلات حرة وضربات جزاء بفضل رشاقته وسرعته الفائقة، يهرب في كثير من الأحيان إلى الأطراف من أجل الهروب من الرقابة وإرسال العرضيات لمن يلعب خلفه

وقال موسيماني في تصريحات ما بعد المباراة، “الأهلي أصبح اليوم في موقف صعب بعد التعادل أمام فيتا كلوب ولكن علينا التعامل مع هذه الظروف”

وأضاف، خسرنا اليوم نقطتين بسبب إهدار اللاعبين للعديد من الفرص في المباراة، هو نعم أمر محبط للغاية ولكنها في النهاية كرة القدم

وأوضح موسيماني أنه لا يريد الحديث عن التحكيم، مشيرًا إلى أن الجميع شاهد اللعبة التي تم احتسابها ركلة جزاء ضد الأهلي

وتابع مدرب الأهلي قائلًا، “لا ألعب بوالتر بواليا طول الوقت، وفي مباريات سابقة لعب بمحمد شريف ولم يسجل أي أهداف أيضًا، ومن السهل الحديث عن والتر، ولكني لا أرغب في خسارة اللاعب

كما أكد موسيماني على أنه يحتاج إلى جميع لاعبي الأهلي، وسيقوم بدعمهم بعد التعادل اليوم، مشددًأ على أن هؤلاء اللاعبين هم من حققوا العديد من الإنجازات خلال الفترة الأخيرة ويجب دعمهم بقوة

وأشار إلى أن الفريق في حاجة إلى الفوز على فيتا كلوب في الكونغو، مشددًأ على أنه لا بديل أمام الفريق سوى حصد نقاط المباراة الثلاث

Leave A Reply

Your email address will not be published.